قصة تقشعر لها الأبدان

اذهب الى الأسفل

قصة تقشعر لها الأبدان

مُساهمة من طرف روعة سسس في الثلاثاء ديسمبر 25, 2007 5:31 am

عندما قرأتها لم أستطيع إلا أن أنقلها لكم فهي لا تحتاج الى تفسير

---------------------التفاصيل----------------------------
نتفهّمُ أنْ ينحدرَ الشخصُ إلى دركاتِ الغريزةِ البهيميّةِ ، فيعدوَ على العرضِ ويفتضَّ البكارةَ ويُبضّعَ أشلاءَ الشرفِ ، ونُدركُ أنَّ النزوةَ العابرةَ تُخامرُ العقلَ حتّى تصرفَ ذا اللبِّ عن رشدهِ وتماسكهِ إلى متاهاتِ الغوايةِ وحضيضِ الشهوةِ ، فتجعلَ منهُ جمرةً وقّادةً لا يبحثُ إلا عن إطفاءِ اللهيبِ اللاذعِ ولو بأبشعِ الطرقِ .
كلُّ ذلك قد يعيهِ البصيرُ ويُدركهُ العاقلُ.

غيرَ أنَّ ما يسلبُ لبَّ الحصيفِ أنَّ ينحدرَ الشخصُ إلى مُستنقعِ الشهوةِ ، فيُشبعَ غريزتهُ ويقضي نُهمتهُ على سبيلِ القوّةِ والقهرِ لفريستهِ ، ثمَّ لا يرضى بذلك فحسب ، بل يتمادى ليصلَ إلى حدِّ انعدامِ أدنى مقوّماتِ الرحمةِ في قلبهِ ، فيقتلَ ضحيّتهُ ، وليتَ القتلَ يكونُ على طريقةٍ مقبولةٍ ، إذن لهانَ الأمرُ ، لكنّهُ يتحوّلُ إلى كتلةٍ جامدةٍ وضارٍ بئيسٍ ، فلا يرضى بعد إطفاءِ جذوةِ الشهوةِ والإحساسِ بمتعةِ النشوةِ ، إلا بإشعالِ جمرةِ الحزنِ والأسى في قلوبِ الآنسينَ بأمانِ اللهِ وفضلهِ من أهلِها وأحبابِها.

اغتصِبوها يا قتلةُ ! .. فُضّوا بكارتها ! .. لكن دعوها تعيشُ .

اتركوا ذويها ينعمونَ بلقاها تارةً أخرى .

دعوها تملأ الحياةَ بهجةً وأُنساً .

جودوا على الزمانِ وناسهِ بعودةِ بسمتِها لتضيءَ الأملَ وتُشعلَ الرجاءَ .

فواللهِ للدنيا وما فيها من المتاعِ والمآربِ لا يعدلُ عندَ النّاسِ ساعةَ أُنسٍ ووصلٍ بأبنائهم وبناتِهم ، ولئن خُيّروا بينَ ما ملكتْ أيدهم من المالِ عقارهِ ومنقولهِ على أن يزيدوا ساعةً في حياةِ ابنٍ أو بنتٍ لما تردّدوا لحظةً واحدةً .

أنا لا أهوّنُ من أمرِ العرضِ وشأنهِ ، فالنّارُ ولا العارُ ، ولكنْ هل تبدلتْ فطرُ النّاسِ، حتّى هانَ عليهم أمرُ الحياةِ والرّوحِ، فصارَ القتلُ والاغتيالُ أسهلَ على ذي الدناءةِ والوضاعةِ من شُربِ الماءِ ؟ .

بينَ يديَّ أوراقُ قضيّةٍ لفتاةٍ خُطفتْ عنوةً ، ثمَّ فعلَ بها من طرقِ الفحشاءِ والمُنكرِ ما يستحيي الشيطانُ من ذكرهِ ، حتّى إذا ذهبتْ شهوةُ الفرجِ وساعةُ الغُلمةِ جاءتْ شهوةُ الدماءِ ، ليتمَّ قتلُها بطريقةٍ قذرةٍ ، وفي محاضرِ التحقيقِ أنّها كانتْ تستغيثُ المجرمينَ ليتركوها تعودُ إلى البيتِ وتُقسمُ لهم أنّها سوفَ تأتيهم متى شاءوا ، تقولُ لهم : حرام عليكم ، أبغى أشوف أمي وأبوي ، راح يموتون لو تأخرت عليهم ، والله راح أرجع لكم مرّة ثانية ، الله يخليكم رجعوني البيت !! .

صرخاتٌ يتوجّعُ لها الصخرُ الأصمُّ ، وتفتُّ في قلبِ الجمادِ وتُحرّكُ ساكنهُ .

وهم لا حِراك ! .

لكنْ هل تتوقّعونَ لأولئكَ من بقايا رحمةٍ في قلوبِهم ؟ ، لقد قتلوها ليُشعلوا حسرةً لا تنطفئُ في قلوبِ ذويها ، قتلوها وهي تلبسُ ملابسَ الدراسةِ ، حينَ خرجتْ حالمةً أن تعودَ بشهادةٍ ترسمُ البسمةَ على وجهِ الأهلِ ، لتعودَ لاحقاً جثّةً هامدةً لا تحملُ معها شيئاً من بقايا المروءةِ في نفوسِ قاتليها.

سقى اللهُ أيّامَ الأُنسِ بها، فقد كان والداها يجدانِ متعةَ الحياةِ في مُرسلِ أنغامها، وحلاوةِ حديثِها، ولطيفِ أغاريدِها، قبلَ أن تطمسَ يدَ الغدرِ كلَّ ذلكَ:

أستودعُ اللهَ في أرضِ الحجازِ رشا ********* في روضةِ القلبِ مأواهُ ومرتعهُ

إنّي لأقطعُ أيّامي وأنفذها ********** بحسرةٍ منهُ في قلبي تُقطّعهُ

بمن إذا هجعَ النوّامُ بتُّ لهُ ********* بلوعةٍ منهُ ليلي لستُ أهجعهُ

وكنتُ من ريبِ دهري جازعاً فرِقاً ******** فلم أوقَّ الذي قد كنتُ أجزعهُ

باللهِ يا منزلَ الأنسِ الذي درستْ ********* آثارهُ وعفتْ مذ بنت أربعهُ

هل الزمانُ معيدٌ فيكَ لذّتنا ؟! ********* أم الليالي التي أمضتهُ تُرجعهُ ؟!

أوَ تبحثونَ عن قطرِ المطرِ، وإدرارِ الضرعِ، وإنباتِ الأرضِ، وبين أظهرِنا من عندهُ استعدادٌ أن يغتصبَ ويقتلَ ثمَّ يبيتَ ليلهُ هانئ البالِ قريرَ العينِ، كأنّهُ لم يفعلْ شيئاً ؟! .

لو فُتحَ المجالُ لإخوانِنا من الأمنِ الجنائيِّ في الحديثِ عن ما يرونهُ ويضبطونهُ من الجرائمِ ، لمادتِ الأرضُ بنا جمعياً ، فالجرائمُ والعظائمُ تتضاعفُ ، وبمقدارِ ما يزدادُ التحرّرُ وتتصلُ الدعواتُ إلى التمرّدِ على الشريعةِ ونظامِ البلادِ يتضاعفُ السوءُ ويكثرُ الفسادُ .


وبعدُ : فهذه قصّةٌ حقيقيّةٌ ، ما هي من نسجِ خيالي ، وليستْ حديثاً يُفترى ، حدّثني بها من باشرَ أمرها ووقفَ على تفاصيلِها ، نقلتُها لكم ليطّلعَ عليها الجميعُ آباءً وأمّهاتٍ ، ويعرفوا حقَّ المعرفةِ من هم الذين يبحثونَ لهم عن الأمانِ لأبنائهم وبناتِهم في الدنيا والآخرةِ ، ومن هم الذين يروّجونَ لهم الفاحشةَ والمنكرَ باسمِ التحرّرِ والتقدّمِ ، ليكونَ المآلُ – لا قدّرَ اللهُ – مثلَ هذه الباقعةِ المؤلمةِ .

رحمَ اللهُ أختنا هذهِ وألهمَ ذويها المفجوعينَ بها الصبرَ والسلوانَ ، ووفّقَ ولاةَ الأمرِ للضربِ بيدٍ من حديدٍ على هؤلاءِ السفلةِ القتلةِ المُجرمينَ ، فلن يُرضينا فيهم ولا في أمثالِهم إلا رؤيةُ الرؤوسِ تتدحرجُ من على أجسادِها .

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم


روعة سسس
مراقب وادى الطلبه وشئون الجامعات
مراقب وادى الطلبه وشئون الجامعات

عدد الرسائل : 6
العمر : 37
تاريخ التسجيل : 01/12/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة تقشعر لها الأبدان

مُساهمة من طرف الفرعون المصرى في الأربعاء ديسمبر 26, 2007 2:17 pm

انا بقول انتى فعلا روعه

avatar
الفرعون المصرى
مراقب وادى الجوال
مراقب وادى الجوال

عدد الرسائل : 12
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 19/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة تقشعر لها الأبدان

مُساهمة من طرف روعة سسس في الأربعاء ديسمبر 26, 2007 11:11 pm

شكراً لقراءتك كل جديد

ولشموليتك داخل الشبكة

كل الود والاحترام

روعة سسس
مراقب وادى الطلبه وشئون الجامعات
مراقب وادى الطلبه وشئون الجامعات

عدد الرسائل : 6
العمر : 37
تاريخ التسجيل : 01/12/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة تقشعر لها الأبدان

مُساهمة من طرف سمر في الخميس ديسمبر 27, 2007 12:48 am

لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
تسلم ايدك اخي روعه

سمر
بسمه جديده

عدد الرسائل : 17
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى